مجد الدين ابن الأثير
277
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( لوط ) * * في حديث أبي بكر " قال : إن عمر لأحب الناس إلي : ثم قال : اللهم أعز الولد ألوط " أي ألصق بالقلب . يقال : لاط به يلوط ويليط ، لوطا وليطا ولياطا ، إذا لصق به : أي الولد ألصق بالقلب . * ومنه حديث أبي البختري " ما أزعم أن عليا أفضل من أبى بكر ولا عمر ، ولكن أجد له من اللوط مالا أجد لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم " . [ ه ] وفى حديث ابن عباس " إن كنت تلوط حوضها " أي تطينه وتصلحه . وأصله من اللصوق . * ومنه حديث أشراط الساعة " ولتقومن وهو يلوط حوضه " وفى رواية " يليط حوضه " . * ومنه حديث قتادة " كانت بنو إسرائيل إنما يشربون في التيه ما لاطوا " أي لم يصيبوا ماء سيحا ، إنما كانوا يشربون مما يجمعونه في الحياض من الآبار . * وفى خطبة على " ولا طها بالبلة حتى لزبت " . [ ه ] وفى حديث على ابن الحسين ، في المستلاط " إنه لا يرث " يعنى الملصق بالرجل في النسب . * وحديث عائشة في نكاح الجاهلية " فالتاط به ودعى ابنه " أي التصق به . * ومنه الحديث " من أحب الدنيا التاط منها بثلاث : شغل لا ينقضى ، وأمل لا يدرك ، وحرص لا ينقطع " . * ومنه حديث العباس " أنه لاط لفلان بأربعة آلاف ، فبعثه إلى بدر مكان نفسه " أي الصق به أربعة آلاف . [ ه ] وحديث الأقرع بن حابس " أنه قال لعيينة بن حصن : بما استلطتم دم هذا الرجل ؟ " أي استوجبتم واستحققتم ، لأنه لما صار لهم كأنهم ألصقوه بأنفسهم . * ( لوع ) * * في حديث ابن مسعود " إني لأجد له من اللاعة ما أجد لولدي " اللاعة واللوعة : ما يجده الانسان لولده وحميمه ، من الحرقة وشدة الحب . يقال : لاعة يلوعه ويلاعه لوعا .